ابن قتيبة الدينوري
84
غريب الحديث
جميعا بعد على أنه بمنزلة الطلاق ، ولا كفارة له ، والاصر في موضع آخر : العهد . ومنه قول الله جل وعز : وأخذتم على ذلك إصري . * * * 14 - وقال أبو محمد في حديث ابن عمر رضي الله عنه انه كان يفرق بالشك ويجمع باليقين . يرويه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب . قوله : يفرق بالشك ، يعني في الطلاق ، وذلك أن يحلف الرجل على أمر قد اختلف الناس فيه ، ولا يعلم من المصيب منهم . كرجل قال : كل امرأة لي بالبصرة طالق ، وامرأته بسفوان . وأهل الشام وأهل الحجاز يزعمون أنها من البصرة ، وأهل البصرة يزعمون أنها ليست من البصرة . فكان ابن عمر يفرق عند مثل هذا من الشك احتياطا . وقد روي عن جابر بن زيد في هذه القصة بعينها ، أنه لم ير فيها طلاقا ، وأحسبه كان لا يرى أن يفرق في مثل هذا الا باليقين ، أو كرجل كانت له امرأتان فبت طلاق إحديهما بعينها ، ثم أشكل عليه أيتهما هي ، فكان ابن عمر يفرق عند مثل هذا من الشك ، بينه وبين امرأتيه جميعا . فان تبين له بعد الشك أيتهما ، طلق واستيقن ذلك جمع بينه وبين الأخرى التي لم تطلق ، وهو معنى قوله : ويجمع باليقين . * * * 15 - وقال أبو محمد في حديث ابن عمر رضي الله عنه ، انه كان يتوضأ ويغتسل بالحميم . يرويه إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع . ويروى مثله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . الحميم : الماء الحار . ومنه قول الله جل وعز : يصب من فوق رؤوسهم الحميم ، وهو أيضا : العرق ، وبالحميم سمي الحمام . قال المرقش وذكر امرأة :